ماذا بعد دمار الصومال

[SomaliArab.jpg]


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

متى ما وجدت الأسباب، كانت النتائج؛ ولذلك يقول جل وعلا منبها لهذا الأمر (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً) ويقول جل وعلا: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) ويقول سبحانه: (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً).

وقال ابو البقاء الرندي يرثي الأندلس:

لكل شيء إذا ما تــم نقصــان *** فلا يُغر بطيب العيش إنسان

هي الأمور كما شاهدتها دول*** من سره زمن ساءته أزمان

وهذه الدار لا تبقي على أحد*** ولا يدوم على حال لها شان

أين الملوك ذو التيجان من يمن*** وأين منهم أكاليل وتيجان

وأين ما شاده شداد في إرم*** وأين ما ساسه في الفرس ساسان


اما المتنبي فيقول:

ما كل ما يتمنى المرء يدركه *** تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

اما امامي الشافعي فيعيب الناس لا الزمن على ما نحن فية (بل ما كانوا فيه قرونا مضت) فيقول:

نعيب زماننا والعيب فينا٭٭٭وما لزماننا عيب سوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنب٭٭٭ولو نطق الزمان لنا هجانا

فماذا سيقول عنا اليوم؟ والله الذي لا اله غيره لتمنى الموت قبل هذه الفاجعات اللتي حلت بالمسلمين. وما هذا الا بعد ان ضاع الدين واصبح عمامة على الكتف او رقعة قماش خفيف على الراس او كتاب مغطى بالغبار على ارفاف المكتبات.

أخرج ابو داود رحمه الله في سننه عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه أن قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا فَقَالَ قَائِلٌ وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ قَالَ بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ )

هنا يبين صلى الله عليه وسلم أن الأمم الكافرة والضالة ستجتمع ويدعوا بعضهم بعضا لحرب المسلمين واستغلال خيراتهم ،واستحلال بلادهم ، كما يجتمع جماعة من الناس على إناء فيه طعام ينادي بعضهم بعضا للتعاون على أكله ، والاستفادة منه.

فصدق الصادق الامين فها قد سقطت الأندلس وقد سلبت فلسطين وعويلمت تركيا وقسم العالم الاسلامي وفرق لكي يسد المحتل شوكتنا. ولكن العيب عيبنا ولله الامر من قبل و من بعد وهذه ارض الله يهبها من يشاء ويسلبها من من يشاء.

ولكن ما عيبنا يا اهل القرآن؟ اسال نفسك وسوف تعرف. افتح جوالك وستعرف. انظر حولك وستعرف، من احب الناس اليك؟ ما اغنيتك المفضلة؟ هل قلبك نظيف؟ هل تصلي خمس مرات كل يوم وهل انت صاحب صدقة وصوم؟ هل تامر بالمنكر وتنهى عن المعروف؟ ام هل تعين اصحابك على الشر والرذيلة؟ مع من تسهر كل ليلة والى متى؟ هل تهتم باهلك واخوتك، ام هذا لا يخصك؟

إذا كنت صادقا في حبك لارضك وامتك فابدا بنفسك وتذكر ان مشوار الالف ميل يبدا بخطوة ، وعلم ان نيل المطالب ليس بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.

نعم ارضنا في حال يرثى لها، مزقتنا الحروب ودمائنا مستباحة واذا ذكر اسم الصومال يتراوى الى الذهن المجاعات مالتشرد والاحتقار والشفقة المصتنعة ، ويمر الوقت و تجري الايام ، وبعد عقدين من الزمن و مازلنا على حالنا، هل تعلمنا مما مضى؟ هل سنحاول تصحيحالاخطاء التي سبق و اقترفناها؟

ما استغرب منه هو العنجهية والتكبر والاستعلاء من قوم تشردوا كتشرد بني اسرائيل لما غضب الله عليهم وعاقبهم بالتيه في الصحراء اربعين عاما، وربما يريد الله ان يرينا في انفسنا بعض آياته. ولم لا وقد عصينا الله جهرة اعواما فيارب اغفر لنا ولا تعذبنا اللهم بما فعل السفهاء منا.

والاسخر من هذا كله رجال تعلموا دين الله ثم اتبعوا اهوائهم استباحوا دماء المسلمين بعد ان حرمها الله عليهم. فقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق كبيرة من أكبر الكبائر ، ويعظم الجرم ويشتد الإثم حين تكون هذه النفس نفسا مؤمنة ، فلا شك أن حرمة دم المسلم أعظم عند الله -تعالى- من حرمة الكعبة بل زوال الدنيا أهون عند الله من قتل المسلم ، وقد تواترت الأحاديث الدالة على هذا المعنى وفيها من الترهيب ما يردع من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد..

إذا تقرر هذا فإن حرمة دم المسلم حرمة عظيمة ويكفي ما ورد من ترهيب مخيف في سفك دم المسلم بغير حقولا شك أن حرمة دم المسلم مقدمة على حرمة الكعبة المشرفة، بل حرمة دم المسلم أعظم عند الله عز وجل من زوال الدنيا فقد ورد في الحديث عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار)وهو حديث صحيح كما قال العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/629.

فالله اكبر على امة عالمها اجهل من جاهلها وانا لله وانا اليه لراجعون. نسأل الله لجميع الموتى الرحمة والمغفرة والصبر والسلوان لجميع اهالي الصومال الحبيب على مصائب الزمن.

اما "ماذا بعد دمار الصومال" فهذا هو الفصل الاخير من قصتنا نحن الصوماليون، لم نكتبه بعد، فاختر نهاية القصة، هل سنبني ارضنا ونتحد على اقاف سفك الدماء؟ ام نبقا
متشردين في الارض حتى يرث الله الارض و من عليها؟.

اخوكم

م. محمد موسى

من مدينة المطر منشستر

وداعا غاليتي

لقد سكنت وجداني من النظرة الاولى

كنا نسير معا في طريقٍ طويل

دهاليز عباراتها المتخبطة

همساتُ شفتيها

تعابير وجهها

صمتها العبر..
واصوات الماضي العابر
تمحو خطوات حلمٍ كسيرٍ
دقائق الساعة تجحف ببطئ لا يطاق

لم يعد سبب لموجات الغضب الكاذبة
بل جاء وقت الرحيل
رحيل بلا عودة
اسكنتها في كوخي الرفي على شواطئ قلبي
احس بقشعريرة تملأ جسمي
وخوفٍ لا ادري سببه

تركتها هناك
حاولت ان اغمد دموعي
حاولت ان اتحرر من الوجود

لم انم تلك الليلة
كتبت لها حتى غلبن النعاس

الان ترحل عروس الرُبا وتترك عريسها يذوق الليل و يشقئ
مر على رحيلها ساععة و بضع دقائق
وهي الان بعيدة عني الى اقصى الحدود
احس بالمٍ غريب و شوقٍ عجيبٍ الى الشعر والقصيد

المنظر من ها هنا يهيل القلوب ..... والشوق فعلا يذيب الجلود
اهذا ما يقال عنه مسرح الوجود ....ام هو سيل جارف بلا حدود
احس انني عن الحب مطرود.....وان حبيبتي سوف لن تعود

امير الليل
محمد موسى
الجمعة\ 1\مارس\2002

شاطى الحرمان



شاطى الحرمان

رب تعالى في السماء يراني .... ماذا فعلت من أُحب جفاني

عذب فؤادي واستلذ بلوعتي..... تالله دمعي سائلا بالخد اتاني

يرفض سروري في الحياة وفرحتي .... سهاد عيني ساعة و ثواني

فيا من غزتني بالفرامٍ نبالها .... اهذا جزائي منك بهجراني

اظلم زماني حين غابت شمسكي .... واصبحت تائه شاطئ الحرمان

فكم داهمني في البرايا هواجسٌ .... ان المحب مٌحبٌ لما قد بلاني

والله يعلم ما قصدت من الهوى .... لا عظيم ذنبٍ او حبا لثاني

كلا, مرادي من العشق حلاله .... وليس لهواً او بلوغ اماني

فما بال حبي لا يجود برده .... ويريح نفسي من حملٍ اعياني


امير الليل
محمد موسى
شتاء 2002

وتبقين أنت

وبعد المسافات
يصنع بينى وبينك
دربا من الأغنيات الحزينة
وصدق المشاعـــر
يمتد دهرا .. من الإغتراب

فأمضى..
أسافر عبر الزمان
أراود عنك المكان الذى رامنى
واحتوى بعض عمرى .
ويمضى الزمان
يردد بعض المقاطع عنى :

" .. وإن غاب طيفك عن مقلتيا
حسبت الليالى غدت سرمدية
وإن عاد طيفك لى عاد يومى
ضياءا .. وليلى .. نهارا سويا .." .

ضياء ، وليل ، وشعر ، وموج
وبعض انقسامات عمرى المحيــر ..


شعاع يحاول أن يستبيح الطريق
ونجم ترجل
وبيت القصيد أتته الرياح
على غير موعد
وماكان من قبل يبحر
ولم يدر ما الموج ماالعمق ما الإرتفاع السحيق
وتمضى الشواطىء عنى
فيبقى فؤادى
على العمق يطوى بجنبيه حزنى

أعود .. أصيغ المقاطع
ينساب نبضى على الدرب
يجتاز كل المسافات
يملؤ ما بين بعضى .. و بعضى
ويمضى الزمان
يعيد احتضان المقاطع :

.." .. وإن يسألوك إذا عدت يوما
عن الحب .. عن قلبى ..عن ذكرياتى
فقولى بأنى .. ورثت الممات
و حملت فوق الرفات .. رفاتــــــــى .. " .

وأمضى وحيدا
على الدرب
أبكى ذهاب الشباب ..
وأفنى بذاتـــى

وتبقين أنت
بعيدا .. عن الحب ..
عن أغنياتى ... !

..........................

امير الليل
محمد موسى
من اول كتاباتي 2002

س ؟ ج! سحر الشوق

ليست اول مرة احب ولا اول مرة اكتب عن الحب. كتبت عنه قبل ان احب لكن عندما احببت لم احس

به كما توقعت، كان وقعه رائعا كما تصور لي لكن لم يكن كما اردته ان يكون.. و بعد ان رسخ

الفؤاد عليها ورست سفينتي عليها سحرت بها وقفت لافكر لماذا هذا الحب ناقص؟ لماذا ليس فيه

كل تلك القطع البراقة؟

وقفت افكرلساعات، لماذا لا احس بعشق جميل*، و لا بجنون قيس، و حرقة روميو و لوعة عنترة، و

غرام ابن زيدون، وشاعرية كثير؟ لماذا لم ابكي على الاطلال كما فعلوا؟ ولماذا لم اعد نجوم

السماء كما عدوا؟ اين شعرهم مني؟ اين هيامهم مني؟ لماذا لا اسافر مع الغيم لكي اصل الى

عشقهم لعشيقاتهم؟ لماذا لا اسهر اليل و ابكي في النهار؟

(فقررت ان ارفع حبي لكِ الى مستوا العظماء، ويا ليتني ما رفعته، فانا الان اعشقكِ حتى

النخاع، اهواكِ بكل ما لي من طاقة، اني الان ملكة افكاري و سيدة اسراري و لكِ ارفع اسما

ايات الطاعة).


و لكن احياناً اسأل نفسي لماذا العناء و التعب؟ احس بنوع من الندم ، احس باني احمق يسعى

الى قنل نفسه. الان افهم لا استغرب ابداَ مِن من قال يوماَ اِلا الحماقة اعيت من

يداويها..................


الان ادرك قيمة النعمة بعد زالها... الان وقد حصلت على ما تمنيت اصبح الحلم حقيقة او

بالاحرى تجلى الكابوس واقعا ملموسا.... الان وقد نسيت ضلوعي طعم فراشي وغابت بسمتي عن وجهي

اسأل نفسي، لماذا اصبحت ارى سرابها في كل مكان ولماذا اقرء اسمها على بطاقاتي، ولماذا

أنادي كل من اعرف باسمها. سؤالي الاكبر هو: لماذا يرتعش جسمي عندما اراها ولماذالا اعرف ما

يحدث لي، عندما تقابل عيني عينها لماذا احس كأن تياراَ هوائياَ بيننا، كأن سيلاَ جارفاَ من

الشوق في دمي، احياناَ اذا صادفتها رغم اني اعرفها اكثر من نفسي يهب قلبي من سُباته ليدق

طبول اللقاء ..ربما اعرف الجواب الشافي والعلاج الوافي انه سحر الشوق، سحرٌ بلا علاج.

محمد موسى

wrote at 14:14 on 12 December 2007